Wednesday ,1 of August 2018
Wednesday ,1 of August 2018
Share

نظرة إلى الوراء على منطلق الجونة السينمائي فى دورته الأولى

في النسخة الأولى لمهرجان الجونة السينمائي، لعبت منصة الجونة السينمائية دورًا محوريًا في التواصل بين صناع الأفلام والمنتجين من العالم العربي وعرض مشروعاتهم للحصول على الدعم الذي تستحقه هذه المشروعات. وينصب جزء من تركيزنا هذا العام على تمكين المرأة، وبنظرة إلى الوراء نرى كيف أثر مشاركة مخرجتين واعدتين في مسابقة منطلق الجونة السينمائي العام الماضي وكيف انعكست هذه التجربة على الصعيدين المهني والشخصي لهما، وهاتين المخرجتين هما "مي عودة" و"سينثيا شقير".

المخرجة والمنتجة الفلسطينية مي عودة شاركت في منطلق الجونة السينمائي العام الماضي بمشروعها "200 متر" الذي مازال في مرحلة التمويل، ومن المُقرر أن يبدأ تصويره مع بداية العام المُقبل. شارك مشروع "200 متر" في كل من مهرجان تورينو السينمائي الدولي ومهرجان سالونيك السينمائي الدولي وفاز بجائزتين، بالإضافة إلى مشاركة المشروع في مهرجان كان السينمائي الدولي بعد أن لعبت منصة الجونة السينمائية دورًا في التواصل بين المخرجة وبين الاتحاد المستقل للسينما والتلفزيون الذي اهتم بالفيلم ومن ثم قرر أن يضمه إلى مهرجان كان، كما شارك مشروع فيلم "200 متر" في برنامج Berlinale talents وورشة البحر الأبيض المتوسط لكتابة الأفلام السينمائية، وتعمل مي مؤخرًا على مشروع فيلم قصير بعنوان "أقدام مارادونا" وثلاثة أفلام أخرى.

تذكر مي: " لقد كانت منصة الجونة السينمائية نقطة التقاء هامة بالنسبة لي على مستويات مختلفة ليس فقط كمنتجة المشروع ولكن أيضًا كموزعة، حيث أنني كنت من الموزعين القلائل من فلسطين وخلال جلسة النقاش الخاص بمشروعي في منطلق الجونة السينمائي تعَرفت على "صفي الدين محمود" من شركة إنتاج ريد ستار وكونَا شراكة لتوزيع الأفلام المصرية في فلسطين، بالإضافة إلى المنتج "محمد حفظي" الذي قمت بتوزيع فيلمه الشيخ جاكسون في فلسطين أيضًا. كما قابلت أيضًا "ميشيل" من المعهد الدانماركي ونعمل سويًا الآن على إيجاد منحة تمويل مشروعنا القادم عن سينما الموبايل".

تتمنى "مي" لمشاركي منطلق الجونة السينمائي في نسخة 2018 التوفيق وتنصحهم باستخدام كل جهات الاتصال التي يوفرها لهم مهرجان الجونة وأن يبذلوا قصارى جهدهم في تكوين شبكات من العلاقات مع كل الضيوف الذين يجمعهم مهرجان الجونة السينمائى، وأخيرًا تتمنى أن تكون مشاركة هذا العام أيضًا حيث تعتقد أن منصة الجونة السينمائية شيئًا لا يمكن تفويته لأي صانع أفلام.

لا يمكننا أن ننسى ايضاً "سينثيا شقير" المخرجة اللبنانية التي شاركت العام الماضي بفيلمها "بمشي وبعَد" الذي انتهت منه الآن وقد شارك الفيلم في مسابقة مهرجان روتردام السينمائي الدولي بقسم "المستقبل المُشرق"، كما شارك في عدة مهرجانات من بينها مهرجان شيفيلد للأفلام الوثائقية ومهرجان خواناخواتو بالمكسيك كما سيُشارك الفيلم بمهرجان FIDBA للأفلام الوثائقية بالأرجنتين في شهر سبتمبر المُقبل، وتعمل "سينثيا" حاليًا على مشروع فيلم وثائقي جديد بعنوان "نحن بالداخل" من إنتاج "فرح قاسم".

قالت سينثيا: " لعب مهرجان الجونة السينمائي دورًا إيجابيًا في تطوير فيلمي، حيث كان الفيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج عندما قابلت مبرمجي المهرجان وهكذا تم اختيار فيلمي من قِبل مدير مهرجان روتردام السينمائي الدولي "بيرو بوير" حيث كانت بداية عظيمة".

أعربت "سيثنيا" عن امتنانها للخبرة التي اكتسبتها من مشاركتها في مهرجان الجونة السينمائي ومنصة الجونة السينمائية العام الماضي والتي أتاحت لها الفرصة لمقابلة العديد من صُنَاع القرار في مجال صناعة السينما، كما تعتقد "سينثيا" أن منصة الجونة السينمائية كانت لها بمثابة مصدرًا للطاقة التي أعطتها دفعة قوية لاستكمال المشروع بعد خوضها مغامرة صعبة لعمل الفيلم بمفردها ومحاولتها إنتاج وتصوير ومونتاج الفيلم بنفسها.

كان وسيظل دائمًا دور المرأة عاملًا حاسمًا في نجاح صناعة السينما ، ولكن يجب أن يكون هناك طريقًا مُمهدًا لتمكين الكثير والكثير من النساء لإثبات أنفسهن في المجال، ويسعى مهرجان الجونة السينمائي لخلق المزيد من قصص النجاح وتمكين المزيد من النساء مع كل دورة جديدة منه.

Share this article